الشيخ محمد رضا نكونام

229

حقيقة الشريعة في فقه العروة

ورضاها ، نعم يشترط أن لا يكون بقصد التلذّذ وإن علم أنّه يحصل بنظرها قهراً ، ويجوز تكرار النظر إذا لم يحصل الغرض وهو الاطّلاع على حالها بالنظر الأوّل ، ويشترط أيضاً أن لا يكون مسبوقاً بحالها أن يحتمل اختيارها وإلّا فلا يجوز ، ولا يعمّ الحكم ما إذا كان قاصداً لمطلق التزويج وكان بصدد تعيين الزوجة بهذا الاختيار ، وأيضاً لا فرق بين أن يمكن المعرفة بحالها بوجه آخر من توكيل امرأة تنظر إليها وتخبره أو لا ، ويجوز نظر المرأة أيضاً إلى الرجل الذي يريد تزويجها ، وكذا يجوز النظر إلى جارية يريد شراءه وإن كان بغير إذن سيّدها ويختصّ ذلك بالمشتري لنفسه فلا يشمل الوكيل والولي والفضولي ، وأمّا في الزوجة فالمقطوع هو الاختصاص . م « 3636 » يجوز النظر إلى نساء أهل الذمّة بل مطلق الكفّار مع عدم التلذّذ والريبة ؛ أي : خوف الوقوع في الحرام ، والأولى الاقتصار على المقدار الذي جرت عادتهنّ على عدم ستره ، وقد يلحق بهم نساء أهل البوادي والقرى من الأعراب وغيرهم ، كما يجوز التردّد في الأسواق ونحوها مع العلم بوقوع النظر عليهنّ . م « 3637 » يجوز لكلّ من الرجل والمرأة النظر إلى ما عدى العورة من مماثله شيخاً أو شابّاً حسن الصورة أو قبيحها ما لم يكن بتلذّذ أو ريبة ، نعم يكره كشف المسلمة بين يدي اليهوديّة والنصرانيّة بل مطلق الكافرة فانّهنّ يصفن ذلك لأزواجهنّ ، والقول بالحرمة للآية حيث قال تعالى : « أَوْ نِسائِهِنَّ » « 1 » ، فخصّ بالمسلمات ضعيف لاحتمال كون المراد من نسائهنّ الجواري والخدم لهنّ من الحرائر . م « 3638 » يجوز لكلّ من الزوج والزوجة النظر إلى جسد الآخر حتّى العورة مع التلذّذ وبدونه ، بل يجوز لكلّ منهما مسّ الآخر بكلّ عضو منه كلّ عضو من الآخر مع التلذّذ

--> ( 1 ) - النور / 31